السيد محسن الخرازي
132
خلاصة عمدة الأصول
بدعوى أنّ الحديث يدل على رفع الإلزامات المجهولة عن الأمّة في مرحلة الظّاهر ومع الرفع والترخيص الظاهري لا مجال لوجوب الاحتياط ومع عدم وجوب الاحتياط لا مورد للمؤاخذة والعقاب . وتوضيح ذلك يتوقّف على تقديم أمور : الأمر الأوّل : أنّ قاعدة الاشتراك بين العالم والجاهل في الأحكام تصلح للقرينيّة على أنّ المرفوع ليس هو الحكم الواقعي بوجوده الواقعي وإلّا لزم أن يكون الحكم الواقعي مختصّاً بالعالمين وهو ينافي قاعدة الاشتراك وحسن الاحتياط . وعليه فالمرفوع هو الحكم الواقعي في مرتبة الظّاهر لابوجوده الواقعي ومعناه هو الترخيص في تركه وهو لا يساعد مع وجوب الاحتياط . الأمر الثاني : أنّ بعد ما عرفت من أنّ الرفع مسند إلى نفس الحكم الواقعي في مرحلة الظّاهر لاوجه لإسناد الرفع إلى وجوب الاحتياط كما ذهب إليه الشيخ الأعظم قدّس سرّه مع أنّه خلاف الظاهر . نعم عدم وجوب الاحتياط من لوازم رفع الحكم الواقعي في مرحلة الظاهر . الأمر الثالث : أنّ المرفوع إذا عرفت أنّه نفس الحكم المجهول في مرحلة الظّاهر فتقدير المؤاخذة أو الأثر المناسب أو جميع الآثار خلاف الظّاهر لأنّ التقدير بأحد الأنحاء المذكورة بدلالة الاقتضاء متفرّع على عدم إمكان إسناد الرفع إلى نفس ما لا يعلمون